الشيخ محمد علي الگرامي القمي
125
المنطق المقارن
التتبع ، والاستقراء بالحقيقة تمثيل ، غاية الأمر ان الانتقال في التمثيل من جزئي واحد إلى آخر ، وفي الاستقراء من جزئيات كثيرة إلى الكلى لتشخيص حال الجزئي المشكوك . نعم كثير من فقهاء العامة يستدلون بالتمثيل والاستقراء ولكنه من جهة حجية مطلق الظن أو الظن الاستحسانى عندهم ، ومع ذلك ينزلونهما منزلا اخفض من الدليل التام ، كما قالت الحنفيّة في كتبهم الأصولية : أصول الشرع ثلاثة : الاجماع والكتاب والسنة ، والأصل الرابع هو القياس اى التمثيل . « 1 » فعنوان بحث الاستقراء والتمثيل في المنطق من أرسطو لمعارضة سوفسطائيى زمانه حيث يستدلون في خطاباتهم بهما ، لموافقتهما لأذهان العوام ، فان التمثيل أكثر اقسام الحجة رواجا عند الأطفال والعوام ، وهم أكثر أبناء الزمان ، ولذلك يستفاد منه في تربيتهم لصرف التوسل به إلى الكمال مع عدم امكان الاستدلال به عقلا .
--> ( 1 ) - وكذلك حال من يعتبر هما من العامة في اللغة كاطلاق الخمر على كل ما يخامر العقل ، فإنه أيضا لحجية مطلق الظن الاطمينانى عندهم في اللغة .